العيني
445
البناية شرح الهداية
أقر لها بدين ، أو أوصى لها بوصية فلها الأقل من ذلك ، ومن الميراث في قولهم جميعا إلا على قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - فإن لها جميع ما أوصى وما أقر به ؛ لأن الميراث لما بطل بسؤالها زال المانع من صحة الإقرار والوصية . وجه قولهما في المسألة الأولى أنهما لما تصادقا على الطلاق وانقضاء العدة صارت أجنبية عنه ، حتى جاز له أن يتزوج أختها ، وانعدمت التهمة ؛ ألا ترى أنه تقبل شهادته لها ، ويجوز وضع الزكاة فيها ، بخلاف المسألة الثانية لأن العدة باقية ، وهي سبب التهمة ، والحكم يدار على دليل التهمة ، ولهذا يدار على النكاح والقرابة ، ولا عدة في المسألة الأولى . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في المسألتين أن التهمة قائمة ؛ لأن المرأة قد تختار الطلاق لينفتح باب الإقرار والوصية عليها ، فيزيد حقها ، والزوجان قد يتواضعان